Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٤٤٤

[وفاة الأديب شمس الدين ابن أبي بكر الجذامي]

٨٧٧ - وفي يوم الإثنين الثالث من شعبان توفي الشيخ الإمام، الفاضل، الأديب، البارع، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن حسن بن سباع (١) بن أبي بكر الخذامي، المصريّ الأصل، ثم الدمشقي، الصائغ، وصلّي عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير.

وسألته عن مولده فقال في سنة خمس وأربعين وستماية تقريبا بدمشق. وذكر أنّ والده من مصر، وأنهم من جزيرة قويسنا من عمل المحلّة.

وسمع الحديث من ابن أبي اليسر، وحدّث وكان أديبا، فاضلا، عارفا بفنّ الأدب، له النظم والنثر، وله معرفة بالقروض والقوافي وعلم البديع، ولديه طرف جيّد من اللغة والنحو/٣٣٥ أ/وشرح «مقصورة ابن دريد»، وله نظم في القروض. وصنّف قصيدة عدّتها ألفا بيت تائيّة ذكر فيها العلوم والصنائع، وهي دالّة على فضيلة كبيرة. وكان يقرئ النحو والأدب والكتب الأدبية، ويعمل صنعة الصياغة، ويقرئ في دكان.

وكان كيّس الأخلاق، لطيف المحاضرة، متودّدا إلى الناس، كثير التواضع، صبورا على الأذى، وحجّ، وأصيب بولد كبير، ومدح القضاة والأكابر. وله مرثيّة في الشيخ شمس الدين الحنبلي، وله واقعة شقحب (٢)، ومدح السلطان كراريس نظما ونثرا.

[وفاة بدر الدين عبد اللطيف بن تيميّة الحرّاني]

٨٧٨ - وفي يوم الثلاثاء رابع شعبان توفي الشيخ بدر الدين، أبو محمد، عبد اللطيف (٣) ابن الشيخ شمس الدين أبي القاسم ابن الشيخ الإمام الخطيب سيف الدين عبد الغني ابن الشيخ الإمام العلاّمة الخطيب فخر الدين أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد بن تيميّة الحرّاني، التاجر بسوق الرمّاحين، وصلّي عليه عصر النهار المذكور بجامع دمشق، ودفن بمقابر الصوفية عند أهله.