تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
[وفاة أبي عبد الله محمد بن عمر البالسي]
٦٢٥ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من صفر توفي الشيخ السيّد، القدوة، العالم، العامل، بقيّة السلف، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الصالح عمر بن السيّد القدوة، الكبير، العارف، أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام البالسيّ (١)، بالناصرية المعروفة به غربيّ الصالحية ظاهر دمشق، ونودي له في البلد بكرة واجتمع الناس، وخرج الأعيان والأكابر وعامّة الناس إلى الزاوية، فصلّي عليه على بابها ودفن بها عند والده وحده، رحمهم الله تعالى، وانصرف الناس من الجنازة قبل الظهر.
ومولده في سنة خمسين وستماية بمدينة بالس.
وسمع من أصحاب ابن طبرزد، وحدّث، وكان شيخا صالحا، بشوش الوجه، مقصدا لكلّ أحد، قاضيا للحقوق، قائما بالمصالح، عنده علم وفهم ومعرفة، / ٢٧٩ أ/وله قبول من الناس، ولم يكن له مرتّب على الدولة ولا لزاويته، وعرض ذلك عليه فامتنع، وجمع لجدّه ترجمة فيها قطعة من أخباره وكراماته، قرأتها عليه.
[وفاة بدر الدين محمد بن يعقوب الحموي]
٦٢٦ - وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، بدر الدين، محمد بن يعقوب (٢) بن إلياس الحموي، النحويّ (٣) بحماه، ودفن هناك بمقابر الباب القبلي، ووصل خبره إلى دمشق في ثاني ربيع الأول.
وكان مشهورا بمعرفة النحو والمعاني والبيان، وله مشاركات في غير ذلك، وصنّف كتابا في المعاني والبيان سمّاه «ضوء المصباح». وكان متصدّرا بجامع حماه الأعلا (٤)، وجيها بالمدارس، وله اختصاص بالأمير بدر الدين حسن بن الأمير علي بن السلطان الملك المظفّر صاحب حماه، وله عنده منزلة كبيرة.