تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
أسد الدين، أبو غرادة (١)، رميثة بن الأمير الشريف نجم الدين أبي نميّ محمد بن الأمير بهاء الدين أبي سعد الحسن بن علي الحسني، ومعه جماعة من الجند والعرب نحو الثلاثماية، وجماعة من الحجّاج من أهل القاهرة، ومن المغاربة وغيرهم، ومنهم أمين الدين محمد بن الواني، وفخر الدين عبد الرحمن بن البعلبكّي، ووصلوا إلى مكة في نصف رمضان (٢).
[وفاة مجد الدين سنجر الطبيب]
٤٢٢ - وفي العشر الأول من شعبان توفي مجد الدين، سنجر الطبيب (٣) غلام ابن الصبّاغ ببغداد.
وكان طبيبا فاضلا، برع في صناعته صناعة الطبّ، وتقدّم فيها وفي كتابة الدواوين ونظرها. ولّي نظر المدرسة النظامية وغيرها، /٢٣٥ أ/وحصّل أموالا جمّة، وكان لا يمشي إلى المريض إلاّ بأجرة وافرة نحو ستة دراهم أو أكثر.
[فتح قلعة عرقنية]
وفي أوائل شعبان توجّه جيش من حلب عدّته نحو خمسة آلاف، ومقدّمهم الأمير ناصر الدين ابن العينتابي إلى حصار قلعة عرقنيّة (٤)، وهي قلعة من أعمال آمد، فلما وصل إليها الجيش تسلّمها من غير حرب، وقتل أهلها، ومسك أخو مندوا وقطع رأسه وسلخ وعلّق على القلعة. وأغار الجيش على عدّة ضياع أكراد وأرمن فكسب وغزى (٥). ورجع سالما إلى حلب في أوائل شهر رمضان.
وكان المقصود من هذه الغارة أن يمسك مندوا من هذه القلعة فلم يوجد هناك، وأن يملكوا قلعة جرمك (٦) وهي قريبة من خرت برت ومن كركر (بمواطأة) (٧) من نائبها فلم يوافقهم على ذلك.
وبلغنا أنّ التخميس الذي حصل للسلطان من هذه الغارة من الغنم خاصة