تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
الخميس بجامع دمشق، ودفن بمقبرة/٢٠٨ أ/باب الصغير.
وكان هو وأبوه من أهل سوق النّحاسين بدمشق، وكان يخدم الأمراء، وخدم الأمير جمال الدين الأفرم، فلما أفضت إليه نيابة السلطنة ولّي المذكور ولاية الحرب بدمشق، وبقي على ذلك مدّة. ثم ضعف بصره، فناب عنه ولده مدّة، ثم عمي بالكلّية فصرف واستبدل به، ولزم بيته، وكان له ثروة وملك وحشمة، وظهر سماعه قبل موته على الأخوين النحّاسين ابني طعّان في سنة تسع وأربعين وستماية للجزء المعروف ب «عوالي مالك» للخطيب، ولم يسمع عليه.
[وفاة المسند علاء الدين بيبرس التركي]
٢٢٥ - وفي بكرة الثلاثاء التاسع من ذي القعدة توفي الشيخ الكبير المسند، علاء الدين، أبو سعيد، بيبرس (١) بن عبد الله التركي، العديمي، عتيق قاضي القضاة، مجد الدين، عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن أبي جرادة، المعروف بابن العديم بحلب، وصلّى عليه القاضي كمال الدين ابن العديم الحنفي، ثم صلّى عليه مرة ثانية عند التربة القاضي زين الدين الشافعي قاضي القضاة بحلب، ودفن في اليوم المذكور بتربة مواليه خارج باب النّيرب ظاهر حلب المحروسة جوار سيّده الصاحب كمال الدين ابن العديم، ﵏.
كتب إليّ بذلك زين الدين ابن حبيب.
وكان قد قارب التسعين من العمر، وانفرد برواية «جزء البانياسي»، عن الكاشغري، وبرواية الأول والثاني من «فوائد العيسوي»، عن ابن الخازن، وبرواية «مشيخة ابن شاذان» الكبرى، عن ابن قميرة، وسمع «كتاب المصافحة» للبرقاني، على ابن النحّال، و «جزء التّرقفي» على موهوب الجواليقي، والأول الكبير من «حديث ابن السمّاك»، على صالح بن الشيبي (٢)، و «جزء الحفّار» على هبة الله ابن الدوامي، وغير ذلك، وحدّث بذلك، وقصده الطلبة ورحلوا إليه.
قدم علينا دمشق جافلا في سنة تسع وتسعين وستمايّة، وقرأت عليه «جزء