تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ربيع الآخر
[وفاة الفقيه فخر الدين ابن داود التوزري]
١٧٨ - وفي يوم الأحد الحادي عشر من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، العالم، الفقيه، المحدّث، فخر الدين، أبو عمرو، /٢٠١ ب/عثمان (١) بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمد بن داود التّوزري (٢)، المالكي، بمكة، شرّفها الله تعالى، ودفن هناك.
ومولده في ثامن شهر رمضان سنة ثلاثين وستماية بمصر.
وكان شيخا صالحا، ومحدّثا مشهورا، من قرّاء الحديث المعروفين.
سمع بمصر من الشيخ بهاء الدين ابن الجمّيزي، وسبط السلفي. وسمع بها أيضا، وبالشام من جماعة من أصحاب البوصيري، والخشوعي، وقرأ الكتب الكبار مثل: «مسند الإمام أحمد» ﵁، و «المعجم الكبير» للطبراني.
وذكر لي أنه قرأ «صحيح البخاري» أكثر من ثلاثين مرة، وقال: أنا كنت قارئ الحديث بالديار المصرية بعد موت المكين الحصني.
وله شيوخ كثيرة بالسماع والإجازة يزيدون على ألف شيخ. وكان يقيم بمكة، ويتردّد إلى الديار المصرية، ثم سكن مكة مدّة طويلة إلى أن مات بها.
كتب إليّ بوفاته الفقيه عبد الله بن خليل.
وكان مشهورا بمكة بالصلاح والحديث، مقصودا بالزيارة. وممّن أجاز له أبو الحسن بن المقيّر.
اجتمعت به بمصر، وسمعت بقراءته قطعة من «معجم الطبراني الصغير» على الخطيب فخر الدين عبد العزيز بن السّكّري، وقرأت عليه بظاهر القاهرة الأول من «فوائد المدينة» تخريج ابن مسدّي، لابن الجمّيزي. ثم قرأت عليه بمكة «فوائد