تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
[وفاة علي بن علي اليعقوبي المعروف بمثلا]
١١٧٩ - وفي يوم الإثنين أول النهار الثالث والعشرين من شوال توفي الشيخ الإمام الفاضل، الزاهد، أبو الحسن، علي بن علي بن أسمح اليعقوبي، الشافعيّ، المعروف بمثلا (١) في حال السير إلى اللجون (٢)، ودفن في اليوم المذكور وسط النهار باللجون، بقرب المصطبة/١٦٦ ب/التي هناك، من عمل الكرك.
وكان رجلا فاضلا، مشهورا بالمشيخة والدين والفضيلة، وصلّي عليه بجامع دمشق يوم الجمعة حادي عشر ذي القعدة.
وكان [أسره التتار] من بعقوبا وهو صبيّ دون البلوغ في سنة ستّ وخمسين وستماية، فدخل بلاد الترك، وأقام ببلغار عند الشيخ صالح الهسكوري، وحفظ «المصابيح» للبغوي، و «مقامات الحريري»، و «المفصّل» للزمخشري، وغير ذلك، وكتب بخطه كثيرا من الكتب، ثم انتقل إلى بلاد الروم، وأقام بأماسية مدّة، وولي بها مشيخة (دار) الحديث. وكان متزهّدا، منقطعا، وقدم دمشق بعد الثمانين والستماية فأقام بها إلى أن أدركه أجله وهو متوجّه إلى الحجاز، بالمكان المذكور، ﵀.
ذو القعدة
[خلعة الوزارة بالشام]
لبس الخلعة للوزارة (بدمشق) (٣) عزّ الدين، أبو يعلى حمزة بن الرئيس شرف الدين أسعد بن المظفّر بن حمزة التميمي ابن القلانسي يوم الخميس ثالث ذي القعدة، وباشر من الغد (٤).
[وفاة نجم الدين عبد الوهاب الخشكنانكي]
١١٨٠ - وفي يوم السبت الخامس من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، نجم الدين (٥)، عبد الوهّاب الأشقر (٦) الخشكنانكيّ، بسوق الكبير، وصلّي عليه الظهر بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون، وكانت له جنازة مشهودة.