تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
قبّة عظيمة، وتمّت عمارته في شوال سنة سبع وستين وستماية، ورتّب به خطيب حنفي، وجعل عليه حكر ما بقي من البلدان (١).
[سفر السلطان الظاهر إلى الشام]
وفي يوم السبت العشرين من جمادى الآخرة توجّه السلطان الملك الظاهر إلى الشام وصحبته صاحب حماه الملك المنصور، واستصحب معه جماعة من البنّائين والحجّارين (. . .) (٢)، فأقام في صفد، ووصله الخبر بأنّ طائفة من التتار قصدت البيرة، فتوجّه فورا إلى دمشق، فبلغه ردّهم، فعاد إلى صفد وعمّر الباشورة، وجدّد أبراجا في القلعة، ثم رحل عنها وقصد الكرك (٣).
[الإفراج عن رسول السلطان]
وفي تاريخ خروج السلطان من القاهرة إلى دمشق وصل فارس الدين آقوش عائدا من الرسالة التي كان توجّه فيها سنة إحدى وستين إلى بركة، فاستولى السلطان عليه وعلى ما معه، وعوّقه عنده، ثم أفرج عنه بعد أن أخذ جميع موجوده (٤).
[الإعتداء على المؤرّخ أبي شامة]
وفي سابع عشر جمادى الآخرة جرت للشيخ شهاب الدين عبد الرحمن المعروف بأبي شامة مفتي دمشق محنة بداره عند طواحين الأشنان، دخل عليه شخص معه فتوى، فلما صار معه في الدار ضربه وآذاه، /٤ ب/وذكر الناس أنه كان حمل على ذلك، وصبر الشيخ ولقب ولم يشك إلى أحد، ونظم في ذلك أبياتا تتضمّن التوكّل على الله تعالى، وورّخ ذلك في آخر مذيّله (٥).