تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
في المباشرة، ورسّم له بالخلعة، فحملت إليه يوم الجمعة، وخطب بها. وأول مباشرته صلاة الصبح من يوم الجمعة المذكورة (١).
[وفاة أبي بكر بن مسعود المعروف بالرويس]
٧٦٢ - /١٠٤ أ/وفي يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول توفي الشيخ أبو بكر (٢) بن مسعود بن هارون المقدسي، عرف بالرويس (٣) الفقير، ببستان ظاهر دمشق. ودفن بمقابر الصوفية بالقرب من قبر ناصر الدين ابن المقدسي.
وكان فقيرا، وله شعر (٤) ونوادر، وعمّر وأضرّ في آخر عمره.
ومولده سنة اثنتي عشرة وستماية بالقدس.
أخبرني بموته ابن أخيه التاج إسماعيل الصوفي الأعرج.
[وفاة تاج الدين الجعبري]
٧٦٣ - وفي يوم الإثنين سادس عشر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، العالم، القاضي، الخطيب، بقيّة المشايخ، تاج الدين، أبو محمد، صالح بن ثامر بن حامد بن علي الجعبريّ (٥)، الشافعي، ﵀، ببستان بمقرى، ظاهر دمشق، وحمل ضحى يوم الثلاثاء إلى جامع العقيبة، فصلّي عليه به، ثم حمل إلى سفح جبل قاسيون، فدفن بتربة الشيخ أبي الزهر، فوق تربة الشيخ زين الدين الفارقي إلى جانب الموضع المعروف بالإماج. وتقدّم في الصلاة عليه أولا قاضي القضاة نجم الدين، وثانيا قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبلي.
وكان رجلا مباركا، مشكور السيرة، حسن الشكل، ظاهر الديانة، كثير السكون، قليل الشرّ، دربا في الأحكام، يعرف الفرائض، وله فيها نظم جيّد. وناب