Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري [وفاة أم عبد الله المعروفة ببنت الجويراتي]

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ٢٨٨

القبتوري (١)، الإشبيليّ، بمدينة رسول الله ﷺ، بعد فراقنا له بقليل، ووصل خبره إلى القاهرة في رجب.

وكان شيخا صالحا، قرأ القراءات على أبي الحسن علي بن جابر الدّبّاج، وله حظ وافر من الأدب، ويد طولى في الكتابة وصناعة الإنشاء، وتصرّف فائق في النظم (٢) والنثر مع البراعة في حسن الخط، وجودة الضبط. وقرأ كتاب «الشفاء» للقاضي عياض بسبتة على أبي محمد عبد الله الأنصاري، النحويّ، عن المحدّث أبي زيد الأنصاريّ، عن الخطيب أبي جعفر بن حكم، عن مؤلّفه.

قرأت عليه من أوله قطعة، وناولني جميعه.

ومولده في الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وستماية بإشبيلية.

وقبتورة: قرية من قرى إشبيلية، يحيط بها البحران: الملح والعذب.

[وفاة أمّ عبد الله المعروفة ببنت الجويراتي]

٦٩٦ - وفي أوائل هذه السنة توفيت الشيخة الصالحة، أم عبد الله، زين العرب (٣) بنت تاج الدين عبد الرحمن بن عمر بن الحسن (٤) بن عبد الله السلمي، الدمشقيّ، المعروفة ببنت الجويراتي في المحرّم أو صفر.

وقصدتها في آخر ربيع الآخر فذكر لي أنها ماتت في أوائل (٥) السنة من نحو ثلاثة أشهر.

وكانت امرأة مباركة، حجّت وجاورت بمكة. وكانت شيخة رباط الحزيميّين، وأقامت برباط درب النقاشة، وتزوّجت بالكمال ابن العماد الأشقر، وفارقها سنة ثمان وخمسين وستماية، ولم تتزوّج بعده.

وهي بنت أخي النجيب محاسن العدل.