تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان رجلا صالحا، أمينا بطاحون ابن مري.
روى لنا عن ابن اللتّي حضورا، وعن جعفر، وكريمة. وسمع أيضا من ضياء الدين ابن عبد الواحد، وعبد الحق بن خلف، والشرف المرسي، وغيرهم.
ومولده في أحد الربيعين سنة اثنتين وثلاثين وستماية. بسفح قاسيون.
[وفاة فاطمة الأندلسيّة]
٥٧١ - وفي يوم الخميس العشرين من صفر توفيت فاطمة بنت محمد بن فرج الأندلسيّة، المدعوّة أمّ زوجة جدّ والدي لأمّه الشيخ علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسيّ، ودفنت مساء النهار إلى جانب قبر والدتي بمقبرة باب الصغير.
وكانت امرأة مباركة أقامت عندنا في آخر عمرها مدّة إلى [أن] (١) ماتت.
[وفاة خطيب دمشق الفارقيّ]
٥٧٢ - وفي عصر يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، مفتي المسلمين، خطيب دمشق، زين الدين، أبو محمد، عبد الله بن مروان بن عبد الله بن منير بن الحسن الفارقيّ (٢)، الشافعيّ، بدار الخطابة بجامع دمشق، وصلّي عليه بكرة السبت على باب الخطابة، قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وبسوق الخيل قاضي القضاة شمس الدين الحنفيّ، وعلى باب جامع الجبل قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبليّ، ودفن بتربة له فوق تربة الشيخ موفّق الدين عند والدته وزوجته وأهله.
وكانت جنازته حفلة حضرها جمع كبير، وعمل عزاؤه بكرة الأحد على باب دار الخطابة.
وكان درّس بالناصرية، والشاميّة، وتولّى مشيخة دار الحديث الأشرفية سبعا وعشرين سنة، وتولّى الخطابة في آخر عمره تسعة أشهر.