Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ٢١٤

فرجها ذنب طوله شبر ونصف، طرفه كذنب السمك، ورقبتها مثل غلظ التّلّيس (١) المحشوّ تبنا، وفمها وشفتاها مثل الكربال، ولها أربعة أنياب، اثنان من فوق واثنان من أسفل، طولهم (٢) دون الشبر وعرض إصبعين، وفي فمها ثمانية وأربعون ضرسا وسنّا مثل بيادق (٣) الشطرنج، وطول بدنها من باطنها إلى الأرض شبران ونصف من ركبتها إلى حافرها/٦٧ أ/مثل بطن الثعبان أصفر مجعّد، ودور حافرها مثل السكرجة بأربع أظافير مثل أظافير الجمل، وعرض ظهرها مقدار ذراعين ونصف، وطولها من فمها إلى ذنبها خمسة عشر قدما، وفي بطنها ثلاث (٤) كروش، ولحمها أحمر، وزفرته مثل السمك، وطعمه كطعم الجمل، وغلظ جلدها أربع أصابع، ما تعمل فيه السيوف، وحمل جلدها على خمسة أجمال في مقدار ساعة من نقله على جمل بعد جمل، وأحضروه إلى القلعة المعمورة بحضرة السلطان، وحشوه تبنا وأقاموه بين يديه (٥).

[وفاة ابن أبي القاسم السلمي]

٤٩٩ - وفي جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح أبو غانم (٦) بن جعفر بن أبي القاسم السلميّ، بحماه، ووصل إلينا خبر موته في عاشر رجب.

ومولده سنة خمس عشرة وستماية، تقريبا، ببلد بارين من عمل حماه.

وكان رجلا جيّدا، فقيرا، مباركا، حسن الأخلاق، كثير السكون، أقام مدّة بمقصورة الحلبيّين بجامع دمشق. وفي أواخر عمره انتقل إلى حماه، وسمع كثيرا بدمشق مع الشيخ شرف الدين الدمياطيّ وغيره من مكيّ بن علاّن، وإسماعيل العراقيّ، والضياء محمد بن أبي القاسم القزوينيّ، وعبد العزيز الكفرطابيّ، وغيرهم.

قرأت عليه «مجلس رمضان» لابن عساكر، بسماعه من مكي بن علاّن، عنه، وغير ذلك.