تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
إمام الفارسيّ بدار الحديث الظاهرية، وكان شيخها، وصلّي عليه ظهر السبت بالجامع المعمور بدمشق، ودفن عند ترب البغاددة، بالقرب من مسجد القدم بعيدا من البلد.
وكان أوصى بذلك، فعمل عزاؤه بالمدرسة الظاهرية، وكان مشكورا، حسن الأخلاق، صحب الفقراء وخدمهم بنفسه وماله، وكان فيه برّ ومعروف، وأسمع الحديث عن جماعة، وروى «صحيح البخاري»، و «مسند الدارمي» مرات عديدة، وانفرد بالسماع من فخر الدين ابن الشّيرجي الكبير، وناهز التسعين وهو ممتّع بحواسّه وفهمه وكتابته ونظره.
مولده في ثالث عشر صفر سنة ثلاث عشرة وستماية بدمشق.
[وفاة بدر الدين الحنبلي]
٤٧٣ - وفي يوم الخميس التاسع من ربيع الأول توفي ببعلبك الشيخ الإمام، الفقيه، العالم، المفتي، بدر الدين (١)، أبو عبد الله محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد الحنبليّ.
ومولده ثامن جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وستماية ببعلبك.
وكان فاضلا، صالحا، مبجّلا/٦٤ أ/ليس له في بلده نظير، وكان يكتب الشروط والإسجالات كتابة مليحة لفظا وخطّا، ويفتي الناس ويقرئ، ﵀ (٢).
[وفاة صلاح الدين ولد الأمير باشقرد]
٤٧٤ - وفي يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول مات صلاح الدين (٣)، ولد الأمير ناصر الدين باشقرد. تقنطر به الفرس بسوق الخيل فوقع ومات، ودفن بالجبل عند والده، وبينهما شهر وثلاثة أيام.
وكان صبيّا جميلا.
[وفاة ناصر الدين الزنكاني]
٤٧٥ - وفي يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأول مات ناصر الدين، منصور بن