تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
البلاد وطيب الأخبار، وتراجع أمر الناس، وحضر بعضهم الوظائف وأقاموا الشعار (١).
[وفاة زكيّ الدين الحموي]
٢٩٠ - وفي يوم الخميس سادس الشهر مات بحماه العدل زكيّ الدين، محمد بن محمد بن منجّا (٢) الحموي، وقت الظهر، ودفن بعقبة نقيرين. وكان يعرف بابن سبيع.
قرأت عليه بحماه «مجلس بلوغ السبعين» لابن عساكر، بسماعه من عبد المنعم بن أبي المضاء، عنه.
وقيل إنّ وفاته كانت في نصف هذا الشهر.
[وفاة أبي الفداء المعروف بابن المنادي]
٢٩١ - وتوفي الشيخ الصالح المسند، عزّ الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء، المعروف بابن المنادي (٣)، الصالحي، الحنبليّ في بكرة الجمعة السابع من جمادى الآخرة بسفح قاسيون، وصلّي عليه عقيب الجمعة بالجامع المظفّري، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين، رحمهما الله تعالى.
ومولده سنة عشر وستماية بسفح قاسيون.
وكان تفرّد بأشياء عن الشيخ موفق الدين، وابن البنّ، وسمع أيضا من الشهاب بن راجح، والشمس البخاري، والبهاء عبد الرحمن، وابن صبّاح، وابن الزبيدي، والمجد القزويني، والحسين بن صصرى، وغيرهم.
وكان محبّا لسماع الحديث النبوي، كثير التلاوة لكتاب الله تعالى، ملازما للطاعات، حسن الخلق، صبورا على التسميع، ما أعلم أنّي سألته أن يسمعنا فأخّر ذلك.
حدّث ب «صحيح البخاري» مرّات، وبالتفسير، و «شرح السّنّة» للبغوي، سمعتهما منه، وقرأت عليه «المصافحة» للبرقاني، وسمعت منه «موطّأ» مالك، رواية سويد، وجملة من الأجزاء. وأسمعت إبني عليه أكثر من عشرين جزءا سوى ما حضره عليه.
[التدريس بالناصرية]
ودرّس الشيخ زين الدين الفارقيّ بالمدرسة الناصرية في يوم الأحد تاسع جمادى