Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ١٣٥

وتعذّرت عليهم المرافق والوصول إليها، وكانوا في شدّة شديدة (١).

[النداء بالجهاد أو السفر]

وأصبح يوم الأحد عاشر جمادى الأولى نودي بكرة النهار كما نودي بالأمس أنّ من قصده الجهاد يتهيّأ له، ومن هو عاجز عن ذلك فليسافر من البلد وينجو بنفسه وأهله.

واستمرّ الناس في الخروج من دمشق، وبعض من دخل القلعة اشتدّ عليه الأمر، فأخرج أهله وسافر بهم، ورأى أنّ السفر فيه من النجاة والراحة ما ليس في القلعة (٢).

[وفاة حسن الكردي]

٢٨٥ - ومات في يوم الإثنين الرابع من جمادى الأولى الشيخ حسن الكردي (٣) داخل باب الصغير، وصلّي عليه بجامع جرّاح، ودفن بمقابر باب الصغير.

وكان شيخا معمّرا جاوز الماية، صالحا، متعبّدا، له كرامات وأحوال وأخبار، وكان مقيما بالشاغور بحاكورة له في بستان، وكان يزرع بها القنّبيط والفجل والبقولات، ويفتح عليه في السنة بغلّة، فكان يطعم ذلك كلّ من يدخل عليه.

وذكر أنه حين موته اغتسل وأخذ من شعره واستقبل القبلة، وركع ركعات، ومات، رحمه الله تعالى.

[سفر بقيّة الأكابر من الشام]

وسافر من بقي من الأكابر بدمشق في هذه الرجفة العظيمة، فتوجّه قاضي القضاة الخطيب بدر الدين، وقاضي القضاة شمس الدين الحنفي، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وشرف الدين ابن القلانسي، وولده، في يوم الإثنين حادي عشر جمادى الأولى. وقبلهم بليلة: الشيخ وجيه الدين ابن منجّا (٤).

[الأخبار عن وصول التتار]

ووصلت الأخبار أنّ التتار صفّوا ميمنة وميسرة بحلب في رابع جمادى الأولى، وقصدوا جهة القبلة.