Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ١١٨

وكان يروي عن المجد القزويني، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والهمداني، والإربلي، وابن المقيّر، وغيرهم.

وله إجازة من الشيخ موفّق الدين، والفتح بن عبد السلام، ومسمار بن العويس، وأحمد بن صرما، وغيرهم.

ومولده في سنة سبع عشرة وستماية بسفح قاسيون.

وكان رجلا مباركا، صالحا، خيّرا، صحب الفقراء، وحجّ مرات، ورافقته في الحج، وقرأت عليه بوادي القرى، وبالمدينة النبوية، وبمنا (١) وخليص، وسدّ علي ﵁، وثمد الروم، وتبوك، والزّرقاء، وسمعت أيضا منه بحماه.

[كثرة الأراجيف من التتار]

وكثرت الأراجيف بدمشق يوم الأربعاء ثالث عشر المحرّم، وتحدّث الناس بالهرب، وجعلوا يذكرون التّوجّه إلى ديار مصر وإلى حصون الشام/٣٤ أ/مثل الكرك والصبيبة، وحصن الأكراد، وصفد، وشقيف أرنون، وشقيف تيرون، وشيزر، وغير ذلك خوفا من التتار (٢).

[وفاة الفقيه شهاب الدين الجزري]

٢٤٢ - وتوفّي الفقيه الفاضل، المسند، المحصّل، شهاب الدين، أحمد بن العدل مجد الدين إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز الجزري (٣)، الشافعيّ، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر المحرّم ببستان الجبل، وحمل يوم الثلاثاء إلى ظاهر البلد، فصلّي عليه عقيب الظهر بجامع جرّاح على باب الصغير، ودفن بقبر والده بمقابر باب الصغير.

وكان شابا لم يكمل ثلاثين سنة، وحصّل تحصيلا جيّدا من الفضيلة بحثا وحفظا في الفقه، والأصلين، والنحو، وغير ذلك.

وكان بيني وبينه صحبة، وسمع بقراءتي كثيرا من الحديث على شيوخ جمّة، وكان يقصد السماع بقراءتي، ويحفظ أسماء مسموعاته وشيوخه ويذاكرني في ذلك.