تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ومولده في آخر ذي الحجّة سنة أربع عشرة وستميّة.
وكان رجلا فقيها، أديبا، جيّد الشعر، عارفا بالنحو والفقه. أقام مدّة بالمدرسة العزّية بالكشك منقطعا عن الناس، له نفس شريفة تتقنّع بالقليل. وفي أواخر عمره طلب إلى خطابة صرخد فأجاب، ففرح به أقاربه وأهل البلد، وأقام عندهم إلى أن مات.
وذكر أنّه سمع من الصريفيني، وكتب عنه ابن الخبّاز قطعة من شعره في سنة تسعين، قال فيها:
ظمئت إلى سلسال حسنك مقلة … رويت محاجرها من العبرات
تشتاق روضا من جمالك طالما … سرحت به وجنت من الوجنات
حجبوك عن عيني وما حجبوك عن … قلبي ولا منعوك (١) من خطراتي
هل ينقضي أمد البعاد ونلتقي … بلوا (٢) المحصّب أو على عرفات
/٢٨٩ أ/ويضمّنا بعد البعاد منازل … بالخيف أو بمنى على الجمرات
وأفيق من ولهي عليك … وينقضي شوقي إليك وتنطفي جمراتي (٣)
[وفاة ياقوت المستعصمي]
١٣٧٠ - وتوفي في هذه السنة الشيخ العالم، الفاضل، جمال الدين، أبو الدّرّ، ياقوت (٤) بن عبد الله الرومي، المستعصميّ، الكاتب ببغداد.
وكان من مماليك المستعصم. كتب عليه خلق من أولاد الأكابر والصّدور بالعراق (. . . . . .) (٥) خطّا، حسن الهيئة، مليح البزّة (. . .) (٦)، وله نظم جيّد، منه ما أنشدنيه ابن أسامة، عنه: