تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
رقمها ١٠٦٩ تاريخ، ويتألّف المجلّد الأول من (٢٩٠ ورقة)، وهو يتناول الحوادث والوفيات من أول سنة ٦٦٥ هـ. وينتهي بحوادث ووفيات ٦٩٨ هـ. أي (٣٤ سنة).
أمّا المجلّد الثاني فيتألّف من (٣٤٣ ورقة)، وهو يتناول الحوادث والوفيات من أول سنة ٦٩٩ هـ. وينتهي بحوادث ووفيات سنة ٧٢٠ هـ. (أي ٢٢ سنة)، وبذلك يكون مجموع السنوات التي يشملها المخطوط (٥٦ سنة) كلّها في عصر المماليك.
وورد في المجلّد الأول (٢٢٢٣ ترجمة)، وفي المجلّد الثاني (٢١١٠ ترجمة)، وبذلك يتناول المخطوط ما مجموعه (٤٣٣٣ ترجمة)، غير الحوادث.
وأهمّ ما يقال عن نسخة المخطوط أنّها سيّئة جدّا، ليس من الأصل، ولكن لما لحقها من بلل جعل مدادها يتفشّى بشكل طمس الكثير من صفحاتها، وتعذّر قراءة عدّة صفحات تماما، وضاعت سطور كثيرة وتحوّلت إلى مداد أسود يستحيل قراءتها. ولهذا أحجم الباحثون عن تحقيق هذا الكتاب المهمّ (١). والمحاولة الوحيدة في هذا المجال على ما نعلم-هي التي قام بها الطالب «معن سعدون عيفان»، بتحقيق سنة واحدة من المخطوط، هي حوادث ووفيات سنة ٦٩٩ هـ. فقط لنيل درجة «الماجستير» (٢)؛ وكان اختياره لأوضح صفحات المخطوط قراءة، ومع ذلك وقع في أخطاء كثيرة وهو ينقل النص، كما تضمّنت دراسته أخطاء أخرى.
وتعتبر سنوات ٦٩٧ و ٦٩٨ و ٧٠٩ و ٧١٠ و ٧١١ و ٧١٢ و ٧١٣ هـ. الأسوأ في المخطوط، حيث طمست فيها صفحات كثيرة.
وهذه النسخة الفريدة التي وصلتنا هي في الأساس من موقوفات الأستادّار «جمال الدين محمود الظاهري» في خزانة كتبه بالمدرسة المحمودية، بخطّ الموازينيّين بالشارع الأعظم خارج باب زويلة، المعروفة الآن بجامع الكردي بالقاهرة، وتاريخ وقفها هو ٢٥ من شعبان سنة ٧٩٧ هـ. وكان اشتراها مع جملة كتب جمعها القاضي «برهان» الدين إبراهيم بن عبد الرحيم الكناني الحموي المقدسيّ (ت ٧٩٠ هـ. / ١٣٨٨ م)، وتولّى الحافظ «ابن حجر» أمر هذه الخزانة التي ضمّت نحو أربعة آلاف