تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
المقدسي، الحنفي، المعروف بابن النقيب بالقدس الشريف.
ومولده في نصف شعبان سنة إحدى وعشرة وستماية بالقدس.
وكان مدرّسا بالمدرسة العاشورية بالقاهرة، ثم تركها وأقام بالجامع الأزهر مدّة، ثم انتقل إلى القدس وأقام به. وكان شيخا فاضلا في تفسير القرآن. صنّف كتابا في التفسير جمع فيه خمسين صنفا من التفاسير، وذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، واللغات، وعلم الحقائق والبواطن. وكان فقيها حنيفا، ويعرف طرفا من الأصول. وكان عنده ورع وزهد، وترك المناصب وتوجّه إلى الله تعالى وذكره على الناس، وكان الناس يقصدون زيارته ويتبرّكون بدعائه.
قرأت عليه الجزء الثاني من حديث علي بن حبيب، بسماعه من ابن المخيلي، بسنده.
[وفاة أبي يعقوب المغربي]
١٢٨٢ - وفي المحرّم أيضا توفي الشيخ الصالح، أبو يعقوب المغربي (١)، المقيم بحرم القدس الشريف.
وكان رجلا صالحا. مقصودا بالزيارة.
وزرته مع شيخنا الشيخ تاج الدين، ﵀، ودعا لنا، وتكلّم مع الشيخ في أنّ الحقيقة ليست منافية للشريعة، وذكر قصّة موسى والخضر ﵉، وأنّ موسى نظر إلى الظاهر، وخفي عليه الباطن، فلما علم حصل الوفاق.
وسألته عن مرضه، فقال: أنا أطيب ممّا تقدّم. وقال: كلّ حالة منهما فيها خبرة كبيرة. ثم ذكر ضعف العبد وعجزه. وكان ذلك سلخ شعبان سنة سبع وثمانين وستماية.
[وفاة أمّ محمد فاطمة بنت حسين الآمدي]
١٢٨٣ - وتوفيت أمّ محمد، فاطمة (٢) بنت حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الآمدي، زوجة الشيخ علي الملقّن بجبل الصالحية، في شهر المحرّم.
وكانت صالحة، مقعدة، روت «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، وغير ذلك، وسمعت من الفخر الإربليّ أيضا.