تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ببستانه بقرية المزّة من غوطة دمشق، ودفن بكرة يوم الثلاثاء مستهلّ سنة ستّ بمقبرة له بالمزّة، وخرج نائب السلطنة والقضاة والأعيان لحضور الجنازة.
ومولده سنة أربع عشرة وستماية بحلب.
وكان من أعيان المدرّسين، درّس بالمدرسة الريحانية، والمدرسة الظاهرية بدمشق، وولّي القضاء بحلب، وولّي الوزارة بدمشق، ونظر الخزانة السلطانية، ونظر الدواوين، ونظر الأوقاف. ولم يزل مكرّما معظّما، مشمولا بالكفاية والأمانة والمعرفة، معروفا بالفضيلة والإنصاف في المناظرة.
سمع الحديث من القاضي ابن شدّاد، والموفّق يعيش النحوي، وشعيب النعقاني، والكاشغري، والنشتبري، وابن الحارث، وابن خليل، والمرسي، وغيرهم.
وولّي إمرة الحجّاج من دمشق سنة خمس وسبعين وستماية. وكان حجّ قبل ذلك. وكان يحبّ الحديث والسّنّة، ويتكلّم بالشيخ عبد القادر والسلف الصالح.
قرأت عليه «جزء البانياسي».
[الوباء بالقاهرة]
وفي ذي الحجة وصل الخبر بأنّ الأرنب بالقاهرة بأربعين درهما، فإنّه عاد شيء من الوباء، وأنّ الموت كثير في الصبيان والنساء.
***
[ومن وفيات هذه السنة]
[وفاة فتح الدين الكاتب الشروطي]
١١٠٩ - وممّن مات في هذه السنة بالقاهرة كمال الدين، عمر بن فتح الدين بن المكرّم (١) الكاتب الشروطي.