Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم مقدمة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٧

أن يكون عدة الرجل أكثر من عدة الآخر, وليرغب الناس في ارتباط الخيل في سبيل الله, ألا ترى سهم الفرس إنما يرد على صاحب الفرس فلا يكون للفرس دونه) فبين ﵀ أن الحكمة في ذلك هو ترغيب الناس في تكثير العدة وتقوية المسلمين (١).

ومما يبين أهمية هذه الحكم كذلك: أننا مأمورون بالتأمل والتفكر فالله ﷿ لم يخلق الخلق عبثا كما قال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [٢٧] بل خلقهم لحكمة عظيمة. وأمرنا جل وعلا بالتدبر والتأمل في آياته الشرعية والكونية فقال:

﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ [ص: ٢٩] ومدح الله أصحاب العقول وأرباب الحِكم بقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١] فالبحث عن الحِكم وتلمسها من التفكر والتأمل الذي أمر الله به, وهما كذلك وسيلة لبيان هذه الحِكم وإظهارها (٢).

وبهذا تتبين أهمية الحِكم وعناية السلف ﵏ في إعمال فكرهم واجتهادهم في تحصيلها وذلك باستقرائهم لنصوص الوحي أو بالنظر في النصوص ودلالات الألفاظ والسياق, أو بالاستنباط والتأمل مما جاء فيه النص بحكم وسكت عن حكمته إلى غير ذلك من الطرق التي تعرف بها الحِكم (٣).