فحين روى الإمام مالك بن أنس (١) حديث رسول الله ﷺ أنه: (نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو) بين الحكمة من ذلك فقال: (إنما ذلك مخافة أن يناله العدو) (٢).
وتأمل فتواه ﵀ حين أراد الخليفة أن يرد البيت على قواعد إبراهيم فقال له: (لا تفعل لئلا يتلاعب الناس ببيت الله) (٣).
وهذا أبو يوسف (٤) صاحب الإمام أبي حنيفة (٥) يستدرك على شيخه في حديث رسول الله ﷺ: (أنه جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما) (٦) , وذلك أن أبا حنيفة قضى للفرس بسهم معللا ذلك بقوله: (لا أفضل بهيمة على رجل مسلم) فاستدرك عليه أبو يوسف بقوله: (ليس ذلك على وجه التفضيل ولو كان على وجه التفضيل ما كان ينبغي أن يكون للفرس سهم وللرجل سهم لأنه قد سوّى بهيمة برجل, إنما هذا على