Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم علاقة الحكمة بالمقصد والعلة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٢

تمهيد

قبل الحديث عن الغاية من التكليف وفوائد معرفة الحكم, يحسن في هذا المقام

تعريف الحكمة

والمراد بها وما تتضمنها من معان وأقسام لها تعلق بالبحث وارتباط به.

• تعريف الحكمة:

الحاء والكاف والميم أصلٌ واحد، وهو المنْع. وأوّل ذلك الحُكْم، وهو المَنْع من الظُّلْم.

وهي في اللغة: عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم (١).

والحكمة في الاصطلاح: هي المصلحة المقصودة من تشريع الحكم من جلب نفع أو دفع مضرة ورفع حرج (٢).

وهذا التعريف يشمل ثلاثة أمور:

١ - درء المفسدة وهو ما يعبر عنه الأصوليون بالضروريات.

٢ - جلب المصلحة وهو ما يعبر عنه بالحاجيات.

٣ - الجري على مكارم الأخلاق واتباع أحسن المناهج في العادات وهو ما يعبر عنه بالتحسينات والتتميميات (٣).

•

علاقة الحكمة بالمقصد والعلة:

وإذا تأملت في هذا التعريف ترى مدى ارتباطه بمقاصد الشريعة, فكثير من العلماء يعبر عن المقصد بالحكمة, فيقال هذه حكمته كذا, وهذا مقصوده كذا, وقد عرف الطاهر ابن