Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم أقسام الحكم

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٣

عاشور المقاصد بالحكم فقال: (مقاصد التشريع العامة هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها) (١).

كما أن للحكمة علاقة بالعلة, وذلك أن العلة تطلق ويراد بها عدة اصطلاحات:

الأول: ما يترتب على الفعل من نفع أو ضرر.

الثاني: ما يترتب على تشريع الحكم من جلب مصلحة أو دفع مفسدة.

الثالث: الوصف الظاهر المنضبط الذي يترتب على تشريع الحكم عنده مصلحة للعباد.

وكل هذه الاصطلاحات يصح أن يطلق عليها علة, إلا أنهم اصطلحوا فيما بعد على قصر العلة على الوصف الظاهر المنضبط, وأما ما يترتب على الفعل من نفع أو ضرر فقالوا عنه حكمة مع اعترافهم بكونها علة (٢).

•

أقسام الحِكم:

ومن خلال هذا التعريف فقد قسّم العلماء الحِكم إلى أقسام باعتبارات عدة:

فقُسمَت باعتبار الزمان, فقسموها إلى حِكم دنيوية وإلى حِكم أخروية والحِكم الدنيوية تؤدي إلى الحكم الأخروية, كما تسمى (بالحكم العاجلة والآجلة) (٣).

وقُسمَت باعتبار تعلقها بعموم الأمة وأفرادها فقسموها إلى حِكم كلية وهي الحِكم التي تعود على المجتمع, وإلى حِكم جزئية وهي الحِكم التي تعود على آحاد الأفراد أو المجموعة الصغيرة منهم.

وقسمت باعتبار شمولها لمجالات التشريع, فقسموها إلى حِكم عامة تُلحظ في جميع أنواع التشريع أو معظمها, وإلى حِكم خاصة تلحظ في جملة من الأبواب المتقاربة والمتجانسة وإلى حِكم جزئية عند كل حُكْم.