Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم مقدمة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٨

وفي ذلك يقول العز بن عبد السلام (١): (ويستدل على الأحكام تارة بالصيغة وهو ظاهر وتارة بالإخبار، وتارة بما رتب عليها في العاجل والآجل من خير أو شر أو نفع أو ضر وقد نوع الشارع ذلك أنواعا كثيرة ترغيبا للعباد وترهيبا وتقريبا إلى أفهامهم، فكل فعل عظمه الشرع أو مدحه أو مدح فاعله، أو أحبه أو أحب فاعله، أو رضي به أو رضي عن فاعله, أو وصفه بالاستقامة أو بالبركة أو الطيب، أو أقسم به أو بفاعله، أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لمحبته أو للثواب عاجلا أو آجلا، أو لشكره له أو لهدايته إياه، أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه أو تكفير سيئاته، فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب, وكل فعل طلب الشارع تركه أو ذمه أو ذم فاعله أو عتب عليه أو مقت فاعله أو لعنه أو نفى محبته أو محبة فاعله أو الرضا به أو الرضا عن فاعله أو شبه فاعله بالبهائم والشياطين أو جعله مانعا من الهدى والقبول أو وصفه بسوء أو كراهة, أو استعاذ الأنبياء منه أو أبغضوه أو جعله سببا لنفي الفلاح أو لعذاب آجل أو عاجل أو لذم أو لوم أو ضلاله أو معصية, فهو دليل المنع من الفعل ودلالته على التحريم أظهر من دلالته على مجرد الكراهة) (٢).

ولما كان أمر الحكم بهذه المثابة اعتنى العلماء من بعدهم به وأولوه اهتماما وحرصا بالحديث عنه في ثنايا كتبهم أو بإفراد مؤلف خاص به.

ومن أمثلة هذه الكتب ما كتبه القفال الشاشي في كتابه (محاسن الشريعة في فروع الشافعية) (٣)