الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
المبحث الثاني: مراقبة الله تعالى
المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه في جميع أحواله, (١) وراقبَ اللّهَ تعالى في أَمرِهِ أَي خافَه. (٢)
ومن المراقبة ما ثبت عن النبي ﷺ لما سأله جبريل ﵇ عن الإحسان قال: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). (٣)
والمراقبة من أسباب صلاح العبد واستقامته, وهي سياج للعبد أن يقع فيما حرم الله ونهى عنه, خصوصا حين تقوى دوافع الظلم والغش.
•
المطلب الأول: مراقبة الله تعالى في مال اليتيم
فقد ذكّر الله عباده بمراقبته حين أمر بحفظ مال اليتيم ونهى عن التصرف فيه بما يعود عليه بالضرر فقال تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١) وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾ [النساء: ١ - ٦].