المطلب الثاني: الأمر بإيتاء من حضر القسمة منها, من الأقرباء غير الورثة أو الضعفاء
.
فقد ندب الله عباده لذلك فقال: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾ [النساء: ٨].
وقد اختلف المفسرون في نسخ هذه الآية من عدمها, وقد ذهب عدد من السلف على أنها محكمة ليست بمنسوخة (١).
فإذا حضر الفقراء والمساكين وغيرهم من الأقارب الذين لا يرثون مجلس قسمة المواريث وكان المال كثيرا فإن نفوسهم قد تتطلع لشيء من هذا المال, ولا يستطيعون إليه سبيلا لأنهم ليسوا من الورثة, فقد يثقل عليهم أن يروا الناس يأخذون من المال وهم منه محرمون.