الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
فحث الله العباد وندبهم أن يكرموهم ويعطوهم شيئا من هذا المال بِراًّ بهم وإشفاقا عليهم فإن كان المال قليلا أو كان عقارا فإنه يقال لهم قولا معروفا يطيّب خواطرهم ويجبر كسرهم. (١)
ولذلك فقد نبه السلف ﵏ على هذه السنة التي قد هجرت, فعن يحي بن يعمر (٢) قال: ثلاث آيات مدنيات محكمات ضيعهن كثير من الناس ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية وآية الاستئذان ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] (٣)
وعن ابن عباس ﵄ قال: (أمر الله جل ثناؤه المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يَصِلوا أرحامهم ويتاماهم من الوصية، إن كان أوصىَ، وإن لم تكن وصية، وصَل إليهم من مواريثهم) (٤).
وقال الحسن: (ولكن الناس شحوا) , وبه عمل عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ حين قسّم ميراث أبيه لم يدع في الدار أحدا إلا أعطاه (٥).
وفي ذلك أعظم برهان على ما تميزت به الشريعة الغراء من ترابط المجتمع وتكاتفه, كما أن فيه تربية للأمة على التعاون والتأدب بالأدب الرفيع عند الإعطاء أو عدمه بقول الكلام المعروف الحسن الذي لا يجرح ويطيب الخواطر.