Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثالث في ذكر من سكنها، أو نزل، أو مر بها، من الفقهاء ٢٨- أبو الكرم محمد بن عبد الله بن محمد الأكاف الموصلي الشافعي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١١٧

مِنْ نَظَرٍ، وأرضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ.

وَقَدْ أَنْشَدَنَا أَبْيَاتًا مِنْ نَظْمِهِ، لَمْ نَحْفَظْهَا، وَرَأَيْتُ يَوْمًا غُلامًا كَانَ لَهُ، وَهُوَ خارجٌ مِنْ عِنْدِهِ، وَبِيَدِهِ جُزَازَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَنَاوَلَنِيهَا، وَإِذَا فِيهَا بِخَطِّهِ ﵀، قَدْ كَتَبَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، إِذَا مَرَّ يَوْمٌ نَقَصَ بَعْضُكَ.

فَأَنْشَدَ بعضهم في المعنى شعراً:

الْمَرْءُ عِدَّةُ أيامٍ مجمعةٍ ... وَكُلَّمَا نَقَصَتْ أَيَّامُهُ نَقَصَا

فَكَيْفَ يَهْنَا بعيشٍ أَوْ يَلَذُّ بِهَا ... مَنْ كَانَ يُمْسِي وَيُضْحِي الدَّهْرَ مُنْتَقِصَا

كَمْ طالبٍ لَمْ يَنَلْ بِالْحِرْصِ حَاجَتَهُ ... وَنَالَهَا غَيْرُهُ عَفْوًا وَمَا حَرِصَا

ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ بأيامٍ قَلائِلٍ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ عرفة سنة تسعين وخمسمئة، وَدُفِنَ بِجَانِبِ الْبُسْتَانِ الْمُلاصِقِ لِلْمَدْرَسَةِ بِغَيْرِ مَقْبَرَةٍ وَظَهَرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حُمْرَةٌ فِي أَطْرَافِ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُعْرَفْ فِي زَمَانِنَا ظُهُورُ مِثْلِهَا.