Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثاني في ذكر من سكنها أو مر بها من مشايخ الحديث وأصحابه ورواته وعلمائه ١٧- الحافظ أبو محمد عبد الخالق بن الأنجب بن المعمر بن الحسن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن محمد بن القاسم المعروف بابن روحينا العراقي النشتبري الفقيه الشافعي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ٨٩

حَافِظٌ، فَاضِلٌ، ذَكِيٌّ، عارفٌ بكثيرٍ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَالأَنْسَابِ، وَاللَّغَةِ، وَالْفِقْهِ.

سَكَنَ دُنَيْسَرَ، وَظَهَرَ لَهُ بِهَا الْقَبُولُ التَّامُّ، وَصَارَتْ لَهُ قدمٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَأَتْبَاعِهِ، وَدَرَّسَ بِالْمَدْرَسَةِ الْقُطْبِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ مُدَّةً؛ وَسَمَتْ هِمَّتُهُ إِلَى الازْدِيَادِ مِنَ الْفِقْهِ وَالانْتِمَاءِ إِلَيْهِ. وَبُنِيَتْ لَهُ الْمَدْرَسَةُ بِحَرْزَمٍ، وَنُقِلَ إِلَيْهَا مُدَرِّسًا.

سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ، وَأَكْثَرَ السَّمَاعَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ببغداذ، والموصل، ودمشق، والإسكندرية، وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ.

وَرَوَى الْحَدِيثَ لِلنَّاسِ بِمَشْهَدِ عَمْرِو بْنِ خِنْدِفٍ بِدُنَيْسَرَ، وَبِالْجَامِعِ الْجَدِيدِ النَّاصِرِيِّ بِهَا، وَتَكَلَّمَ عَلَى مَعَانِي الْحَدِيثِ، وَطُرُقِهِ، وَفَوَائِدِهِ، وَأَمْلَى بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِهَا مَجَالِسَ كَثِيرَةً، وَهُوَ الَّذِي رَغَّبَنِي سَمَاعَ الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَفَادَنِي فِيهِ.

حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ النَّشْتَبِرِّيُّ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ شَاتِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الدُّورِيُّ؛