Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثاني في ذكر من سكنها أو مر بها من مشايخ الحديث وأصحابه ورواته وعلمائه ١٤- أبو الحسن علي بن المبارك بن الحسن بن [أحمد بن باسو] ية المقرئ الواسطي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ٨٢

وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ.

فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ- فَقَالَ: كذبت لعمر الله، والله لنقتلنه إِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَإِنَّكَ منافقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ.

وَثَارَ الْحَيَّانِ: الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ؛ [فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] يُخَفَّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَالَتْ: فَبَيَّنَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنَ الصَّعِيدِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ مَعِي تَبْكِي.

قَالَتْ: فَإِنَّا لجلوسٌ وَنَحْنُ على تلك الحال، إذ دَخَلَ [عَلَيْنَا] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَى جَنْبِي مُذْ قِيلَ لِي مَا قِيلَ.

[قالت: فتشهد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ] ، فَقَالَ: ((أَيْ عَائِشَةُ، قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُكِ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذنبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالاسْتِغْفَارُ)) .

قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقالته قلص دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ