Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثاني في ذكر من سكنها أو مر بها من مشايخ الحديث وأصحابه ورواته وعلمائه ١٤- أبو الحسن علي بن المبارك بن الحسن بن [أحمد بن باسو] ية المقرئ الواسطي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ٧٧

أَنَّ عَائِشَةَ [زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ] قَالَتْ:

كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ [أَنْ يَخْرُجَ] سَفَرًا. أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتَهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] مَعَهُ.

قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا. -قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهُ قَالَ: غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ- فَخَرَجَ [فِيهَا] سَهْمِي، فَأَخْرَجَنِي مَعَهُ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ؛ فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فيه [مسيرنا] ، وكان النساء إذ ذَاكَ خِفَافا، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ؛ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَتَهُ وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لِيلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ لأَقْضِي شَأْنِي، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ بَعْدَمَا قَضَيْتُ شَأْنِي؛ فَلَمَسْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا عقدٌ كَانَ عَلِي مِنْ جَزْعِ ظُفَارٍ قَدْ سَقَطَ، فَرَجِعْتُ أَلْتَمِسُهُ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ النَّفَرُ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوا عَلَى بَعِيرِي ثُمَّ بعثوه، وهم يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ.

قَالَتْ: فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ وَسَارُوا، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا لِيسَ فِيهِ داعٍ وَلا مجيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ الْمَكَانَ التي كُنْتُ فِيهِ فَجَلَسْتُ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي، فَبَيَّنَا أَنَا جالسةٌ فِي مَكَانِي إذ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ.

وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ،