Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثاني في ذكر من سكنها أو مر بها من مشايخ الحديث وأصحابه ورواته وعلمائه ١١- أبو الفضل إسماعيل بن إبراهيم بن فارس بن مقلد بن أبي الحناء، السلمي الحنبلي السيبي الأصل، البغدادي المولد والمنشأ، الدنيسري الدار:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ٦٠

[وقال:]

قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا فَشُدُّوا ... وَجَدَّتِ الْحَرْبُ بِكُمْ فَجِدُّوا

وَالْقَوْسُ فِيهَا وترٌ عُرُدُّ ... مِثْلُ ذِرَاعِ البكر أو أشد

[لا بد مِمَّا لِيسَ مِنْهُ بُدُّ] ...

إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ، وَلا يُغْمَزُ جَانِبِي كَغْمِزِ التِّينِ؛ وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذكاءٍ، وَفُتِّشْتُ عَنْ تجربةٍ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -[أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ]- نَثَرَ كِنَانَتَهُ [بَيْنَ يَدَيْهِ] فَعَجَمَ عِيدَانَهَا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا، وَأَصْلَبَهَا مَكْسَرًا؛ فَرَمَاكُمْ بِي لأَنَّكُمْ طَالَمَا أَوْضَعْتُمْ فِي الْفِتْنَةِ، وَاضْطَجَعْتُمْ فِي مَرَاقِدِ الضَّلالِ.

وَاللَّهِ لأَحْزِمِنَّكُمْ حَزْمَ السَّلَمَةِ، وَلأَضْرَبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرَائِبِ الإِبِلِ، فَإِنَّكُمْ لَكَأَهْلِ قريةٍ ﴿كَانَتْ آمنةٌ مطمئنةٌ يَأْتِيَهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ] ﴾ .

وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَقُولُ إِلا وَفَيْتُ، وَلا أَهُمُّ إِلا أمْضَيْتُ، وَلا أَخْلُقُ إِلا فَرَيْتُ؛ وَإِنَّ أَمِيرَ المؤمنين أمر [ني] بإعطائكم [أعطياتكم] ، وَأَنْ أُوَجَّهَكُمْ لِمُحَارَبَةِ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْمُهَلَّّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ. وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لا أَجِدُ رَجُلا تَخَلَّفَ بَعْدَ أَخْذِ عَطَائِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ. يَا غُلامُ اقْرَأْ عَلِيهِمْ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَرَأَ:

((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ [عَبْدِ اللَّهِ] عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، سلامٌ عَلِيكُمْ)) . فَلَمْ يَقُلْ أحدٌ [مِنْهُمْ] شَيْئًا.