Skip to content

تاريخ دنيسر [الفصل الثالث] [في ذكر نخبة من سكنها أو نزل أو مر بها من الشعراء] ٤٥-[عمر بن إبراهيم بن علي بن أبي بكر بن رخام، أبو حفص الكاتب، الخوجستاني الأصل، الدنيسري المولد]

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٦٦

.. .. .. وأن أذكر هاهنا شيئاً من غير رِوَايَتِي عَنْهُ:

نَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ ﵀ وَتَجَاوَزَ عَنْهُ، مِنْ شعره:

أَمِنْتُ بدارٍ خَوْفُهَا دُونَ أَمْنِهَا ... وَمَنْ ذَا الَّذِي فِي الْخَوْفِ يعتاده الأمن

وقد شعفت نَفْسِي بِحُسْنِ محجبٍ ... أَحَسَّتْ بِمَعْنَاهُ وَمَا ظَهَرَ الْحُسْنُ

فَمَنْ عَلَّمَ الْقَلْبَ الْمَحَبَّةَ وَالْهَوَى ... وَلا نَظَرَتْ عينٌ، وَلا سَمِعَتْ أُذْنُ

فَهَلْ عِنْدَهُ مِنْ لَمْحَةِ الْغَيْبِ خطرةٌ ... أَفَادَتْهُ هَذَا أَمْ أُطِيفَتْ بِهِ الْجِنُّ

وَحَرَّكَتْنِي بِالذِّكْرِ حَتَّى كَأَنَّنِي ... حَمَامَةُ غصنٍ يَرْجَحِنُّ بِهَا الْغُصْنُ

فَلا تُفْسِدَنْ مِيزَانَ فِكْرِي بِذِكْرِهِمْ ... فَفِي كَثْرَةِ الأَلْفَاظِ يَنْفَسِدُ الْوَزْنُ

وَلا تُحْزِنَنِّي بِالْغِنَاءِ فَإِنَّنِي ... أَرَى طَرَبَ الْعُقَّالِ غَايَتُهُ الْحُزْنُ

وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ فِي ذَمِّ الْغُرْبَةِ له أيضاً:

إِذَا كُنْتَ فِي دارٍ فَلا تَبْغِ غَيْرَهَا ... فَفِي غُرْبَةِ الْمَرْءِ الْمَذَلَّةُ وَالْخَسْفُ

فَلَوْلا مَسِيرُ الْبَدْرِ مَا عَادَ نَاقَصًا ... وَلَوْلا اضْطِرَابُ الشَّمْسِ مَا شَانَهَا الْكَسْفُ

وَلَهُ، نقلته من خطه:

إِذَا لَمْ تَكُنْ ذَا قوةٍ وشجاعةٍ ... وبطشٍ، فَلا تَبْرُزْ لخلقٍ معاديا

ولا ترم بالبغضاء شهماً وَإِنْ بَدَا ... لَكَ اللِّينُ مِنْهُ مُسْتَسِرًّا وَبَادِيَا

وَلا تَحْسَبَنْ لِينَ الْكَلامِ مَذَلَّةً ... فَكَمْ مازجٍ بِالشُّهْدِ سُمَّ الأَفَاعِيَا

وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ، لَهُ أَيْضًا، وَأَنْشَدَنِيهَا بَعْضُ أَصْدِقَائِي عنه:

بَدَتْ فِي سَمَاءِ الْقَلْبِ أَقْمَارُ حُبِّكُمْ ... فَفَاضَتْ لَهُ الأَنْوَارُ مِنْ غَيْرِ مَطْلَعِ

تَخَيَّرْتُ فِي الدُّنْيَا هُوَاكُمْ وَإِنَّنِي ... إِلَيْكُمْ غَدًا فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ مَرْجَعِي

عَلِمْتُ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ ... فَأَحْبَبْتُكُمْ حَتَّى تَكُونُوا غَدًا مَعِي