Skip to content

تاريخ دنيسر الفصل الأول في ذكر نخبة من نزل بها من أهل اللغة والإنشاء ٤١- أبو الحسن علي بن الحسن بن عنتر بن ثابت الحلوي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٥١

حَوْشبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنِ ِالنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

((مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ، كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ)) .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ((التَّتَايُعُ: التَّهَافُتُ فِي الشَّرِّ، وَالْمُتَايَعَةُ عَلَيْهِ، يُقَالَ لِلْقَوْمِ: قَدْ تَتَايَعُوا فِي الشَّرِّ، إِذَا تَهَافَتُوا فِيهِ، وَسَارَعُوا إِلَيْهِ)) .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْخَيْرِ، إِنَّمَا سَمِعْنَاهُ فِي الشَّرِّ.

وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَمْرًا فَتَتَايَعَتْ عَلَيْهِ الأُمُورُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا، يَعْنِي فِي أَمْرِ الْجَمَلِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ فِي الرَّجُلِ يُوجَدُ مَعَ الْمَرْأَةِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ:

لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شهادةً أبداً﴾ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَى رجلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا، فَقَتَلَهُ تَقْتُلُونَهُ [بِهِ] ؟ وَإِنْ أَخْبَرَ بِمَا رَأَى جُلِدَ ثَمَانِينَ؟ أَفَلا يَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

((كَفَى بِالسَّيْفِ شا)) .

قَالَ: أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: شَاهِدًا، ثُمَّ أَمْسَكَ، فَقَالَ:

لَوْلا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ.