الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
١٠٣- وأن الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين، وأنهما لا يفنيان، ولا يموت أهلوهما، قال ﷿: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾ ، وقال: ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾ ، وقال: ﴿ما عندكم ينفذ وما عند الله باق﴾ ، وقال: ﴿وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً﴾ وقال: ﴿لا يذوقون فيها الموت﴾ ، وقال: ﴿ماكثين فيه أبداً﴾ ، وقال: ﴿وما هم منها بمخرجين﴾ ، وقال: ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ﴾ وقال: ﴿أكلها دائم وظلها﴾ ، وقال: ﴿وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ .
١٠٤- وقال في الكفار: ﴿وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ ، وقال: ﴿وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم﴾ ، والمقيم: الدائم الثابت الذي لا ينتقل ولا يزول. وقال: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾ .
١٠٥- وأن آدم ﵇ خلق في جنة الخلد، ومنها أهبط بخطيئته إلى الأرض على ما أخبر به تعالى في قوله: ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾