Skip to content

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني فصل: (في رؤية المؤمنين لربهم)

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ١٦٧

٦١- وكذلك معنى قوله ﷿: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ أي: في الدنيا، لأنها دار الفناء، والنظر إليه تعالى من جزاء الأعمال، وهو أبلغ الجزاء، قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ وليست الدنيا بدار جزاء.

٦٢- وقيل: معنى ﴿لا تدركه الأبصار﴾ أي: لا تحيط به، وهو تعالى محيط بها كما قال تعالى في قصة موسى ﵇ ﴿إنا لمدركون﴾ ، بعد قوله: ﴿تراءى الجمعان﴾ وقال في قصة فرعون: ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾ فالإدراك في هاتين الآيتين: الإحاطة لا الرؤية، فكذلك هو في الآية المتقدمة سواء.