Skip to content

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني فصل: (في القدر)

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ١٤٧

وعصيان، ولا يكون حادث إلا بإرادته، ولا يخرج مخلوق عن مشيئته، وما شاء كونه كان؛ وما لم يشأ لم يكن.

يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، لا مضل لمن هداه، ولا هادي لمن أضله، كما أخبر عن نفسه في قوله: ﴿من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً﴾ ، وقال: ﴿ومن يضلل الله فما له من هاد. ومن يهد الله فما له من مضل﴾ .

٣٢- وقال: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين﴾ ، وقال: ﴿كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء﴾ ، وقال: ﴿ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ ، وقال: ﴿من يشأ الله يضلله، ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ ، وقال: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ ، عن الإيمان بها بالخذلان المانع منه.

وقال مخبراً عن موسى ﵇: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء﴾ ، وقال: ﴿فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضراً أو أراد بكم نفعاً﴾