الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
Printed page ١٣٢
وقيل: التام وهو الله] . وقيل: في السماوات.
وقوله تعالى: ﴿وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله﴾ يعني: أنه إله أهل السماء، وإله أهل الأرض.
١٥- وقوله سبحانه: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ ،: ﴿وإن الله لمع المحسنين﴾ ، و: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ . يعني: أنه يحفظهم وينصرهم ويؤيدهم، لا أن ذاته معهم، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وقوله ﷿: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ الآية. يعني: أنه ﵎ عالم بهم وبما خفي من سرهم ونجواهم بدليل قوله: ﴿ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ فابتدأ الآية بالعلم، وختمها بالعلم.
وروى مقاتل بن حيان عن الضحاك في الآية قال: هو تعالى فوق عرشه، وعلمه معهم.