الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
وأكل الحلال فريضة لقوله ﷿: ﴿كلوا من الطيبات﴾ ، وتجنب الشبهات، واتقاؤها من كمال الورع، وفي ذلك السلامة من الحرام لقوله ﷺ: ((من اتقى الشبهات استبرأ [لدينه وعرضه] ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)) .
والحلال موجود، غير معدوم، قال الله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ، وقال: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ الآية.
قال: التجارة رزق من رزق الله، وحلال من حلال الله تعالى، ولو كان الحلال معدوماً على ما يزعمه بعض المعتزلة؛ لصار الحرام مباحاً للضرورة إليه.
١٩٤- وكل شراب من عنب، أو زبيب، أو تمر، أو تين، أو عسل، أو حنطة أسكر كثيره فقليله حرام لقوله ﷺ حين سئل عن البتع –وهو شراب يصنع من العسل-: ((كل شراب أسكر كثيره فهو حرام)) . وقال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم