Skip to content

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر الجزء الرابع باب القول بالموجب

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر

ابن أبي الأصبع

Printed page ٥٩٩

باب القول بالموجب

وهو أن يخاطب المتكلم مخاطباً بكلام فيعمد المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم فيبني عليها من لفظة ما يوجب عكس معنى المتكلم، وذلك عين القول بالموجب، لأن حقيقته رد الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه كقول ابن حجاج خفيف:

قلت: طولت قال، لي: بل تطول؟ ... ت وأبرمت قلت: حبل ودادي

ومن شواهده أيضاً كامل:

إن قال: قد ضاعت فيصدق أنها ... ضاعت ولكن منك يعني لو تعي

أو قال: قد وقعت فيصدق أنها ... وقعت ولكن منه أحسن موقع

وقد مر هذان البيتان في باب الاستدراك، والفرق بين القول بالموجب وبين التعطف من وجهين: أحدهما أن اللفظة التي تزيد في التعطف لا تكون مع أختها في قسم واحد، وإنما تكون كل لفظة في شطر. والثاني أن الثانية من كلمتي التعطف لا تكون عكس معنى الكلام، وهذه تعكس معناه، والله أعلم.