Skip to content

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر الجزء الاول باب التجنيس

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر

ابن أبي الأصبع

Printed page ١٠٤

ذلك، ورأيت ابن منقذ قد أتى على الأقسام الثمانية، وفاته قسم تاسع أتى به التبريزي، وسنأتي به في موضعه.

فمن فروع التجنيس تجنيس التغاير، وهو أن تكون إحدى الكلمتين اسماً، والأخرى فعلاً، وهذا سماه التبريزي التجنيس المطلق، كقوله تعالى: " إني وجهت وجهي " وكقوله تعالى: " أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة " وكقول الرسول ﵊: " عصية عصت الله ورسوله " و " غفار غفر الله لها " و " أسلم سالمها الله "، وكقول جرير وافر:

كأنك لم تسر ببلاد نجد ... ولم تنظر بناظرة الخياما

وقد فرع التبريزي من هذا القسم ضرباً سماه التجنيس المستوفي، وهو أن تتشابه الكلمتان لفظاً وخطاً، وإحداهما اسم والأخرى فعل، وأنشد فيه قول أبي تمام: كامل

ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله

وهذا الفرع وإن وضعت له تسمية تخالف تسميات الأقسام الثمانية،