Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب صفة الأئمة

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٩٧

عَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً أو نَاسِياً لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وهَلْ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ أمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (١). فَإِنْ سَبَقَهُ بِرَكْنيْنِ فَرَكَعَ قَبْلَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يَرْفَعَ سَجَدَ، فَمَتَى فَعَلَ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيْمِهِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وإنْ فَعَلَهُ مَعَ الجَهْلِ لَمْ تَبْطُلْ، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ.

ويُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أنْ يُخَفِّفَ صَلَاتَهُ (٢) مَعَ إتْمَامِهَا (٣) إلاَّ أنْ يَعْلَمَ أنَّ مَنْ وَرَاءهُ يُؤْثِرُ التَّطْوِيْلَ. ويُسْتَحَبُّ لَهُ أنْ يُطِيْلَ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ (٤)، وإِذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ وَهُوَ في الصَّلَاةِ اسْتُحِبَّ لَهُ انْتِظَارُهُ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى المَأْمُومِيْنَ، وَقِيْلَ: لا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ (٥).

وكُلُّ صَلَاةٍ شُرِّعَ فِيْهَا الجَمَاعَةُ للرِّجَالِ اسْتُحِبَّ للنِّسَاءِ فِعْلُهَا في جَمَاعَةٍ، وعَنْهُ: لَا يُسْتَحَبُّ. ولَا يُكْرَهُ لِلْعَجَائِزِ حُضُورُ الجَمَاعَةِ مَعَ الرِّجَالِ (٦).

بَابُ صِفَةِ الأَئِمَّةِ

السُّنَّةُ أَنْ يَؤُمَّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ (٧)، فَإِنِ اسْتَوَوا فَأَفْقَهُهُمْ،