Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد كتاب السبق والنضال

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٣٠٢

عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلاً بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلَا جُعْلَ لَهُ (١) إِلاَّ في رَدِّ الآبِقِ خَاصَّةً فَإِنَّ لَهُ الجُعْلَ بالشَّرْعِ وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِدِيْنَارٍ أو باثْنَي عَشَرَ (٢) دِرْهَماً (٣)، وسَوَاءٌ رَدَّهُ مِنَ المِصْرِ أو مِنْ خَارِجِ المِصْرِ، وَعَنْهُ: إنْ رَدَّهُ مِنْ خَارِجِ المِصْرِ فَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً (٤)، ويَسْتَحِقُّ الجُعْلَ، وإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ قِيْمَةِ العَبْدِ، ولَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفاً بِرَدِّ الآبَاقِ أو لَمْ يَكُنْ، ومَا أَنْفَقَهُ عَلَى الآبِقِ في قُوْتِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ سَوَاءٌ رَدَّهُ إِلَيْهِ أَو هَرَبَ في بَعْضِ الطَّرِيْقِ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ اسْتَحَقَّ الجُعْلَ (٥) والنَّفَقَةُ في تَرِكَتِهِ، فَإِنْ رَدَّ لَهُ واخْتَلَفَا فَقَالَ العَامِلُ: جَعَلْتُ للكَذَا كَذَا في رَدِّهَا فَأَنْكَرَ المَالِكُ فالقَوْلُ مَعَ يَمِيْنِهِ، وكَذلِكَ إنِ اخْتَلَفَا في مِقْدَارِ الجُعْلِ، ويُتَخَرَّجُ أَنْ يَتَخَالَفَا في المِقْدَارِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ يُعِيْنُ في الثَّمَنِ.

كِتَابُ السَّبْقِ والنِّضَالِ

المُسَابَقَةُ بِعِوَضٍ جُعَالة في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ يَجُوزُ فَسْخُهَا والامْتِنَاعُ منْهَا والزِّيَادَةُ فِيْهَا ولَا يَأْخُذُ مِنْها رَهْناً عَيْناً وفي الوَجْهِ الآخَرِ: هِيَ كَالإِجَارَةِ لا يَجُوزُ فَسْخُهَا ولا الامْتِنَاعُ مِنْ تَمَامِهَا ولا الزِّيَادَةُ يَدْخُلُهَا الرَّهْنُ والضَّمَانُ (٦)، ولَا يَجُوزُ إلاَّ عَلَى الخَيْلِ والإِبِلِ