Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب من يصح إقراره ومن لا يصح وما يصح من الاقرار وما لا يصح

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٦٠٢

كَانَ تَالِفاً. وإنْ شَهِدُوا عِنْدَ الحَاكِمِ بِحقٍ، أو حَدَّ ثُمَّ مَاتُوا حَكَمَ الحَاكِمُ بِشَهادَتِهِمْ إذَا ثَبَتَ عِندَهُ (١) عدالتهم.

كِتَابُ الإقرَارِ

بَابُ مَنْ يَصُحُ إقْرَارُهُ وَمَنْ لا يَصُحُ وَمَا يَصُحُ مِنَ الاقْرَارِ وَمَا لا يَصُحُ

لا يَصُحُّ الإقرَارُ إلاَّ مِن عَاقِلٍ مُختَارٍ فَأمَّا المجنُونُ والطِّفلُ وَالسَّكرَانُ والمُكرَهُ فَلا يَصُحُّ إقرَارُهُمْ، وَيَتَخرَّجُ في السَّكرَانِ لمعصِيَةٍ أنْ يَصُحَّ إقرارُهُ فإنْ أقَرَّ المجَنُونُ في حَالِ إفاقَتِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ، وإنْ عَقَلَ المجَنونُ أَذِنَ لَهُ في البَيعِ والشِّراءِ صَحَّ إقرارُهُ في قدرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ ولايصحُّ في غَيْر ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغ، وإن أُكرِهَ عَلَى الإقرارِ لزيد بمال فأقر بِهِ لبكر صَحَّ إقراره، وكذا لَوْ أكرِه عَلَى الإقرارِ بطلاقِ زوجتهِ زَيْنَب فأقرَّ بطلاقِ زوجتِهِ لُبْنَا صَحَّ الإقرارُ. فإن أكرِهَ عَلَى وزنِ دنانيرَ فَبَاعَ عقارَهُ في ذَلِكَ صَحَّ البيعُ، والمكلفُ عَلَى ضَربَيْنِ: مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَمُطْلَقِ التَّصَرُفِ، فالمُطلَقُ يَصُحُ إقرارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وأموالِهِ، والمحجورُ عَلَيْهِ عَلَى أربعةِ أضرُبٍ: مَحجورٍ لِفَلَسٍ، أو سَفَهٍ، أو مَرضِ مَوْتٍ، أو رِقٍّ فإن كَانَ إقرارُهُم بالطَّلاقِ أو بما يُوجِبُ حَداً أو قِصَاصَاً صَحَّ من الْجَمِيْع وأخذوا بِهِ في الحالِ إلاّ العبدَ فإنّه إذَا أَقَرَّ بما يُوجِبُ قِصَاصَاً في النَّفسِ نَصَّ عَلَيْهِ أنّه يُتبَعُ بِهِ بعدَ العتقِ (٢)، وعندي أنّه يُؤخَذُ بِهِ في الحالِ، وإن كَانَ إقرارُهُم بالمالِ أو بِمَا يُوجِبُ مالاً كَجِنايَةِ الخَطَأ وإتلافاتِ الأموَالِ صَحَّ من المفلِسِ إلاّ أَنَّهُ لايُشارِكُ المقرُّ لَهُ الغُرماء وصحَّ من السَّفيهِ إلاّ أنه يُتبَعُ بِهِ بَعْدَ فكِّ الْحَجْر عَنْهُ، وصحَّ من المريضِ في حقِّ من لايرثُهُ في أصحِّ الرِّوَايَتَيْنِ (٣) ولايصُحُّ فِيْمَا زادَ عَلَى الثُلُثِ في الرِّوَايَة الأخرَى (٤) والتفريعِ عَلَى