Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٩٣

السُّجُودَ، فَهَلْ يَسْجُدُ المَأْمُومُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (١).

وسُجُودُ السَّهْوِ وَاجِبٌ، ومَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ إلاَّ أنْ يُسَلِّمَ مِنْ نُقْصَانٍ، أو يَتَحَرَّى الإِمَام، فَيَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، وعَنْهُ: إنْ كَانَ السَّهْوُ مِنْ نُقْصَانٍ، فَمَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، ومِنْ زِيَادَةٍ فَمَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وعَنْهُ: أنَّ مَحَلَّ الجَمِيْعِ قَبْلَ السَّلَامِ (٢).

وإِذَا نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ في مَحَلِّهِ، سَجَدَ مَا لَمْ يَتَطَاوَلِ الزَّمَانُ، ويَخْرُجْ مِنَ المَسْجِدِ، وإنْ تَكَلَّمَ، وعَنْهُ: أنَّهُ يَسْجُدُ، وإنْ خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ وتَبَاعَدَ (٣).

فَإِنْ تَرَكَ سُجُوْدَ السَّهْوِ المَرْفُوعِ قَبْلَ السَّلَامِ عَامِداً، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وإنْ تَرَكَهُ نَاسِياً لَمْ تَبْطُلْ، وإنْ تَرَكَ المَشْرُوْعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْداً أو سَهْواً. وإِذَا سَجَدَ للسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ.

وحُكْمُ النَّافِلَةِ حُكْمُ الفَرِيْضَةِ في سُجُوْدِ السَّهْوِ. وإذَا تَعَمَّدَ تَرْكَ مَا شُرِّعَ لأَجْلِهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَمْ يَسْجُدْ لَهُ.

بَابُ الأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيْهَا

وَهِيَ خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ:

بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وعِنْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قَدَرَ رُمْحٍ. وعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُوْلَ. وبَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وعِنْدَ غُرُوْبِهَا حَتَّى تَتَكَامَلَ.

ولَا يُتَطَوَّعُ في هَذِهِ الأوْقَاتِ بِصَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا، وسَوَاءٌ في ذَلِكَ مَكَّةُ وَيَوْمُ الجُمُعَةِ وغَيْرُهُمَا.

فَأَمَّا مَا لَهَا سَبَبٌ كَصَلَاةِ الكُسُوفِ، والاسْتِسْقَاءِ، ورَكْعَتَي الفَجْرِ، وتَحَيَّةِ المَسْجِدِ، ورَكْعَتَي الطَّوَافِ، وسُجُودِ التِّلَاوَةِ والشُّكْرِ، والوِتْرِ إِذَا فَاتَ، وإِذَا حَضَرَتِ الجَمَاعَةُ مَعَ إمَامِ الحَيِّ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى فَإِنَّهُ يَفْعَلُ منها رَكْعَتَي الفَجْرِ قَبْلَ صلاة الفَجْرِ، ورَكْعَتَي الطَّوَافِ حِيْنَ يطَّوف ويُعِيْدُ الجَمَاعَةَ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وهَلْ يَفْعَلُ بَاقِيْهَا أمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: أصَحُّهُمَا: أنَّهُ يَفْعَلُهَا (٤).

وأَمَّا الفَرَائِضُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّيهَا ويَقْضِيْهَا في جَمِيْعِ الأَوْقَاتِ.