Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب صلاة التطوع

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٨٨

والإشَارَةُ بالسَّبَّاحَةِ، وَوَضْعُ اليُسَرَى عَلَى الفَخِذِ اليُسْرَى مَبْسُوطَةً.

فَإِنْ أَخَلَّ بِشَرْطٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ.

وإِنْ تَرَكَ رُكْناً، فَلَمْ يَذْكُرْ، حَتَّى سَلَّمَ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْداً أوْ سَهْواً، وإنْ تَرَكَ وَاجِباً عَمْداً؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ تَرْكِ الرُّكْنِ، وإنْ تَرَكَهُ سَهْواً، سَجَدَ للسَّهْوِ، وإنْ تَرَكَ سُنَّةً أوْ هَيْأَةً، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِحَالٍ، وهَلْ يُسْجُدُ للسَّهْوِ، يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (١).

بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ

أَفْضَلُ تَطَوُّعِ البَدَنِ الصَّلَاةُ، وآكَدُهَا ما سُنَّ لَهَا الجَمَاعَةُ، كَصَلَاةِ الكُسُوفِ، والاسْتِسْقَاءِ، والتَّرَاوِيْحِ، وبَعْدَ ذَلِكَ السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ، قَبْلَ الفَجْرِ رَكْعَتَانِ، وقَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَانِ، وبَعْدَهَا رَكْعَتَانِ، وقَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَانِ، وبَعَدَ العِشَاءِ رَكْعَتَانِ (٢) والوِتْرُ (٣) وأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ، وأَفْضَلُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ويُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وأَدَنَى الكَمَالِ، ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيْمَتَيْنِ، يَقْرَأُ في الأُوْلَى

- بَعْدَ الفَاتِحَةِ - بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (٤)، وفي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُوْنَ﴾ (٥)، وفي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (٦)، ثُمَّ يَقْنُتُ فِيْهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ (٧)، ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِيْنُكَ، وَنَسْتَهْدِيْكَ، ونَسْتَغْفِرُكَ، ونَتُوبُ إِلَيْكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، ونَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ،