Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب مواقيت الصلاة

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٧١

وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَجْنُونِ (١)؛ فَإِنْ زَالَ عَقْلُهُ بِنَوْمٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ سُكَرٍ، أَوْ شربِ دَوَاءٍ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ.

وَيُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ لسبع، ويُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْر (٢). وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ (٣). وتَصِحُّ صَلَاتُهُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً؛ فَإِنْ بَلَغَ في أَثْنَائِهَا، أَوْ صَلَّى في أَوَّلِ الوَقْتِ؛ وَبَلَغَ فِي آخِرِهِ؛ لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا.

وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَأْخِيْرُهَا عَنْ وَقْتِهَا؛ إذَا كَانَ ذَاكِراً لَهَا قَادِراً عَلَى فِعْلِهَا؛ إلاَّ مَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ لِعُذْرٍ؛ فَإِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا جَاحِداً لِوُجُوبِهَا؛ كَفَرَ (٤) وَوَجَبَ قَتْلُهُ، وإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُناً، لا جُحُوْداً لِوُجُوبِهَا، دُعِيَ إلى فِعْلِهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ التي بَعْدَهَا؛ وَجَبَ قَتْلُهُ، وَعَنْهُ: لا يَجِبُ قَتْلُهُ حَتَّى يَتْرُكَ ثلاث صَّلَوَاتِ وَيَتَضَايَقُ وَقْتُ الرَّابِعَةِ (٥). وإِذَا وَجَبَ قَتْلُهُ؛ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ تَابَ؛ وإِلاَّ قُتِلَ بالسَّيْفِ. وَهَلْ وَجَبَ قَتْلُهُ حَدّاً أوْ لِكُفْرِهِ؛ على رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لِكُفْرِهِ كَالْمُرْتَدِّ. والثَّانِيَة: حَدّاً (٦)، وحُكْمُهُ حُكْمُ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِيْنَ.

بَابُ مَوَاقِيْتِ الصَّلَاةِ

الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَةُ خَمْسٌ (٧)؛ الفَجْر، وَهِيَ: رَكْعَتَانِ، وأَوَّلُ وَقْتِهَا؛ إذَا طَلَعَ الفَجْرُ الثَّانِي، وآخِرُهُ إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ. والتَغْلِيْسُ (٨) بِهَا أَفْضَلُ، وَعَنْهُ: أَنَّ الْمُعْتَبِر بِحَالِ