Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد فصل ثامن في الألفاظ المستعملة للشرط في الطلاق والعتاق واليمين ومسائل مما يتفرع على ذلك

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٤٣٨

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ أَبُوكِ ثَلَاثاً، فَقَالَ الأَبُ: قَدْ شِئْتُ ثَلَاثاً، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: تَطْلُقُ ثَلَاثاً (١) ويُحْتَمَلُ أنْ لَا تَطْلُقَ بحَالٍ. وإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ أَبوكِ، فَمَاتَ الأَبُ أَو جُنَّ وَقَعَ الطَّلَاقُ في الحَالِ. فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ طلقتْ في الحَالِ. وكَذَلِكَ إِذَا قَالَ لأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ.

وحَكَى عَنْ أَحْمَدَ ﵀ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَقَعُ العِتَاقُ ولَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، ولَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ عَنْهُ، إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُكِ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ. ولوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَشْتَرِيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ صَارَ حُرّاً، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ. فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ يَشَأِ اللهُ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ (٢).

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ فَدَخَلَتْ طلقتْ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: لَا تَطْلُقُ (٣).

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا فُلَانٍ أَو لِمَشِيْئَةِ فُلَانٍ طَلَقَتْ في الحَالِ. فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ إِنْ رَضِيَ وإِنْ يَشَأ، قِيْلَ: فِيْمَا بَيْنَهُ وبَيْنَ اللهِ تَعَالَى /٣٠٢ ظ/. وهَلْ يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٤).

فَصْلٌ ثَامِنٌ في الأَلْفَاظِ المُسْتَعْمَلَةِ للشَّرْطِ في الطَّلَاقِ والعِتَاقِ واليَمِيْنِ ومَسَائِلَ مِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ

وهيَ سِتَّةٌ: إِنْ، وإِذَا، ومَتَى، وأيّ، ومَنْ، وكُلَّمَا.

ولَيْسَ فِيْهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إِلاَّ لَفْظَةُ «كُلَّمَا». وحُكْمُ هَذِهِ الحُرُوفِ أَنْ تَجَرَّدَتْ عَنْ حَرْفِ «لَمْ» (٥) عَلَى التَّرَاخِي، وإِنْ دَخَلَهَا حَرْفُ «لَمْ» انْقَسَمَتْ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، فكَانَ حُكْمُ «إِنْ» عَلى التَّرَاخِي، وحُكْمُ «مَتَى» و «أيّ» و «مَنْ»

و «كُلَّمَا» عَلَى الفَوْرِ، وحُكْمُ «إِذَا» عَلَى وَجْهَيْنِ: