Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد فصل

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ٣٤٦

غَيْرُ العَاقِلِ كالْمَجْنُونِ والطِّفْلِ والمُبَرْسَمِ فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ.

فأمَّا غَيْرُ البَالِغِ فإذا عْقَلَ الوَصِيَّةَ صَحَّتْ مِنْهُ، وَقَالَ أبُو بَكْرٍ لا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ ان مَنْ لَهُ دُوْنَ سَبْعِ سِنِيْنَ لا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ ومَنْ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَصَاعِداً تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ (١)، ومَا فَوْقَ السَّبْعِ ودُونَ العَشْرِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٢)، وَقَالَ القَاضِي أَبُو عَلِيِّ بنِ أبي مُوسَى في " الإرْشَادِ "، لا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الغُلَامِ لِدُونِ العَشْرِ، والجَارِيَةِ لِدُونِ التِّسْعِ قَوْلاً وَاحِداً (٣)، فأمَّا ما زَادَ عَلَى ذَلِكَ فيَصِحُّ في المَنْصُوصِ (٤) وفيه وَجْهٌ أنَّهُ لا يَصِحُّ إلاَّ بَعْدَ البُلُوغِ (٥). وأمَّا السَّكْرَانُ فَهَلْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ (٦).

وأمَّا المَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ فَهَلْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٧).

فَصْلٌ

ولا تَصِحُّ الوَصِيَّةُ إلاّ إِلَى عَاقِلٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ، وإنْ كَانَ عَبْداً أو مُرَاهِقاً (٨)، وَعَنْهُ في الفاسِقِ رِوَايَة أخْرَى أنَّهُ تَصِحُّ الوَصِيَّةُ إِلَيْهِ (٩)، ويَضُمُّ الحَاكِمُ إِلَيْهِ أمِيناً. فإنْ كَانَ حِينَ الوَصِيَّةِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ ثُمَّ وجدت الصفات عِنْدَ المَوْتِ فَهَلْ تَصِحُّ الوَصِيَّةُ إِلَيْهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (١٠). وَإِذَا أوْصَى إِلَى رَجُلٍ ثُمَّ بَعْدَهُ إِلَى آخَرَ، فَهُمَا شَرِيْكَانِ فِي الوَصِيَّةِ إلاّ