Skip to content

الهداية على مذهب الإمام أحمد باب الإحرام والتلبية

الهداية على مذهب الإمام أحمد

أبو الخطاب الكلوذاني

Printed page ١٧٥

كَالْمُحْتَطِبِ والْمُحْتَشِّ لَمْ يَلْزَمْهُ الإحْرَامُ (١)، ومَنْ كَانَ أهلُهُ دُوْنَ المِيْقَاتِ فَمِيْقَاتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ (٢)، ومَنْ سَلَكَ طَرِيْقاً لا مِيْقَاتَ فِيْهِ أحْرَمَ إِذَا حَاذَى أقْرَبَ المَوَاقِيْتِ إِلَيْهِ (٣).

ومَنْ كَانَ دَارُهُ فَوْقَ المِيْقَاتِ فأحْرَمَ مِنْهَا جَازَ، والمُسْتَحَبُّ أنْ لا يُحْرِمَ إلاّ مِنَ المِيْقَاتِ (٤)، ومَنْ جَاوَزَ المِيْقَاتَ لا يُرِيْدُ النُسُكَ ثُمَّ أَرَادَهُ أحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ، ومَنْ جَاوَزَهُ مِمَّنْ يُرِيْدُ النُّسُكَ وأحْرَمَ دُونَهُ فَعَلِيْهِ دَمٌ سَوَاء عَادَ إِلَى المِيْقَاتِ أَوْ لَمْ يعد فإن عاد إِلَى الميقات غَيْرُ مُحْرِمٍ فأحْرَمَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٥).

بَابُ الإِحْرَامِ والتَّلْبِيَةِ

ويُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الإحْرَامَ أنْ يَغْتَسِلَ ويَتَنَظَّفَ فإنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ يَتَيَمَّمُ (٦) ويَتَجَرَّدُ عَنِ المَخِيْطِ في إزَارٍ ورِدَاءٍ أبْيَضَين نَظِيْفين ويَتَطَيَّبُ ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ويُحْرِمُ عَقِبَيْهِمَا، وَعَنْهُ أنَّ إحْرَامَهُ عَقِيْبَ الصَّلَاةِ (٧) وَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ بَدَأَ بالسَّيْرِ سَوَاء، ويَنْوِي الإحْرَامَ بِقَلْبِهِ (٨) ويُلَبِّي فإنْ لَبَّى أو سَاقَ الهَدْيَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ، ويُسْتَحَبُّ أن يُعَيِّنَ ما أحْرَمَ بِهِ ويَشْتَرِطَ، فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيْدُ النُّسُكَ الفُلانِي فَيَسِّرْهُ لي، وتَقَبَّلْ مِنِّي وَمَحلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» (٩). فإنْ أحْرَمَ مُطْلَقاً ثُمَّ صَرَفَهُ إِلَى حَجٍّ أو عُمْرَةٍ جَازَ (١٠)،